نـــــــور الاســــــــلام

نـــــــور الاســــــــلام

أهلا ومرحبا بكم معنا فى أجمل المنتديات الاسلامية
 
الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط نور الإسلام على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط نـــــــور الاســــــــلام على موقع حفض الصفحات
تصويت

شاطر | 
 

 الاربعون النوويه ( المجموعه السادسه )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
silver
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد الرسائل : 397
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: الاربعون النوويه ( المجموعه السادسه )   الأربعاء يوليو 30, 2008 2:32 pm

[size=24][b]color=red]*الحديث الرابع والعشرون : عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم واله وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل وهذا الحديث وأشباهه يسمى الحديث القدسي , لأنه يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل قال - " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما -فبين الله عز وجل في هذا الحديث أنه حرم الظلم على نفسه فلا يظلمأحداً لا بزيادة سيئة ولا بنقص حسنة كما قال تعالى - وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ]-طه112] .


- وجعلته بينكم محرماً - أي جعلت الظلم بينكم محرماً , فيحرم عليكم أن يظلم بعضكم بعضاً , ولهذا قال -فلا تظالموا - والفاء للتفريع على ما سبق - يا عبادي , كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم - العباد كلهم ضال في العلم وفي العمل إلا من هداه الله عزوجل وإذا كان الأمر كذلك فالواجب طلب الهداية من الله , ولهذا قال - فاستهدوني أهدكم- أي اطلبوا مني أهدكم ,والهداية هنا تشمل هداية العلم وهداية التوفيق , - يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم - , وهذه كالتي قبلها بين سبحانهوتعالى أن العباد كلهم جياع إلا من أطعمه الله ثم يطلب من عباده أن يستطعموهليطعمهم وذلك لأن الذي يخرج الزرع ويدر الضرع هو سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى - أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ* أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ *لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ] -الواقعة63-64-65] ... ثم المال الذي يحصل بهالحرث هو لله عزوجل .
- يا عبادي كلكم عار- أي قدبدت عورته إلا من كساه الله ويسر له الكسوة , ولهذا قال -إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم-اطلبوا مني الكسوة أكسكم , لأن كسوة بني ادم مما أخرجه الله تعالى من الأرض , ولو شاء الله تعالى لم يتيسر ذلك .
- يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم- وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح- كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون -فالناس يخطئون ليلاً ونهاراً أي يرتكبون الخطأ وهو مخالفة أمر الله ورسوله بفعل المحذور أو ترك المأمور , ولكن هذا الخطأ , له دواء – ولله الحمد – وهو قوله -فاستغفروني أغفر لكم- أي اطلبوا مغفرتي أغفر لكم , والمغفرة : ستر الذنب مع التجاوز عنه .
-يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي -لأن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين ولو كفر كل أهل الأرض فلن يضروا الله شيئاً , ولو آمن كل أهل الأرضلن ينفعوا الله شيئاً , لأنه غني بذاته عن جميع مخلوقاته .
- يا عبادي لو أن أولكم و آخركم وإنكسم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا -لأن طاعة الطائع إنما تنفع الطائع نفسه أما الله عزوجل فلا ينتفع بها لأنه غني عنها , فلو كان الناس كلهم على أتقى قلب رجلواحد ما زاد ذلك ملك الله شيئاً .
-يا عبادي لو أن أولكم و آخركم وإنكسم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكيشيئاً -وذلك لأن الله غني عنا , فلو كان الناس والجن على أفجر قلب رجل مانقص ذلك من ملك الله شيئاً .
- يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنكسم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر -وذلك لكمال جوده وكرمه وسعة ما عنده , فإنه لو أعطى كل إنسان مسألته لم ينقصه شيئاً , وقوله - إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر -وهذا من باب تأكيد عدم النقص , لأنه من المعلوم أن المخيط إذا دخل في البحر ثم نزع منه فإنه لا ينقص البحر شيئاً لأن البلل الذي لحق هذا المخيط ليس بشيء .
- يا عبادي إنما أعمالكم أحصيها لكم -أي أعدها لكم وتكتب على الإنسان - ثمأوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه -ومع هذا فإنه سبحانه يجزي الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرةويجزي السيئة بمثلها أو يعفو ويصفح فيما دون الشرك والله أعلم
وهذا حديث عظيم حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربهتبارك وتعالى أنه قال-إني حرمت الظلم على نفسي ...-وقد شرحه شيخ الإسلام رحمه الله في رسالة جيدة كما شرحه ابن رجب ضمن الأحاديث الأربعين النووية .


*وفيه من الفوائد : رواية النبي صلى اللهعليه وسلم عن ربه وهو ما يسميه أهل العلم بالحديث القدسي .


*ومن فوائده : أن الله عزوجل حرم الظلم عل نفسه لكمال عدله جلوعلا , فهو قادر على أن يظلم , قادر على أن يبخس المحسن من حسناته وأن يضيف إلىالمسيء أكثر من سيئاته ولكنه لكمال عدله حرم ذلك على نفسه جل وعلا .


*ومن فوائده : أن الظلم بيننا محرم وقد بين الرسول صلى الله عليهوسلم أنه يكون في الدماء والأموال والأعراض قال عليه الصلاة والسلام في مِنى يوم -إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام محرمة يومكم هذافي شهركم هذا في بلدكم هذا- .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن الأصل في الإنسان الضلال والجهل بقوله تعالى - وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا .....] -النحل78] ... وقوله في هذا الحديث " يا عبادي كلكم ضال إلامن هديته فاستهدوني أهدكم " . والأصل فيه أيضاً الغي والظلم .


*ومن فوائده : وجوب طلب الهداية من الله لقوله تعالى في الحديث - استهدوني أهدكم - .


*ومن فوائد الحديث : أن الإنسانبل كل العباد جائعون مضطرون إلى الطعام إلا من أطعمه الله عزوجل , ويترتب على هذهالفائدة سؤال الإنسان ربه واستغناؤه بسؤال الله عن سؤال عباد الله , ولهذا قال - فاستطعموني أطعمكم - .


*ومن فوائد هذا الحديث : أن العباد عراة إلا من كساه الله عزوجل ويسر له الكسوة وسهلهاله , ولهذا قال - فاستكسوني أكسكم - أي اطلبوا مني الكسوةأكسيكم , وإنما ذكر الله عزوجل العري بعد ذكر الطعام , لأن الطعام كسوة الداخلواللباس كسوة الظاهر .


*ومن فوائد هذا الحديث : أنبني ادم خطاء يخطئون كثيراً في الليل والنهار , ولكن هذا الخطأ يقابله مغفرة اللهعزوجل لكل ذنب , وأن الله يغفر الذنوب جميعاً كما قال تعالى - قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا - ]الزمر53] ,ويترتب على هذا أن الإنسان يعرف قدر نفسه , فكلما أخطأاستغفر الله عزوجل .
======================================
الحديث الخامس والعشرون



عن أبي ذر رضي الله عنه أن أناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالواللنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يُصلون كما نصليويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال -أوليس الله جعل لكم ما تصدقون به إن لكم بكل تسبيحة صدقة , وكل تكبيرة صدقة , وكل تحميدة صدقة وكلتهليله صدقة , وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة ,وفي يُضح أحدكم صدقة -قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال -أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر -


الحديث الخامس والعشرون أيضاً :
يعني بالإضافة إلى الحديث السبق القدسي أن أناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله – وهؤلاء فقراء – قالوا : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور-يعني أهل الأموال ذهبوا بالأجور , يعني اختصموا بها .


- يصلون كما نصلي و ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم -فهم شاركوا الفقراء في الصلاة والصوم وفضولهم في الصدقة .


قال النبي صلى الله عليه وسلم –أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ... إلخ-
لما اشتكى الفقراء إلى رسول الله صلى اللهعليه وسلم أنه ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما يصلون ويصومون كما يصومون ويتصدقونبفضول أموالهم يعني والفقراء لا يتصدقون . بين لهم النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة التي يطيقونها فقال –أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به , إن لكم بكل تسبيحة صدقة- يعني أن يقول الإنسان سبحان الله صدقة " وبكل تكبيره صدقة- يعني إذا قال : الله أكبر فهذه صدقة -وكل تكبيرة صدقة -يعني إذا قال : الله أكبر فهذه صدقة - وكل تحميده صدقة- يعني إذا قال : الحمد لله فهذه صدقة -وكل تهليلة صدقة - يعني إذا قال : لا إله إلا الله فهذه صدقة -وأمر بالمعروف - يعني إذا أمر شخصاً أن يفعل طاعة فهذه صدقة - ونهياً عن منكر - يعني إذا نهى شخصاً عن منكر فإن ذلك صدقة " وفي بضع أحدكم صدقة - يعني إذا أتى الرجل زوجته فإن ذلك صدقة وكل له فيها أجر ذكروا ذلك لتقرير قوله صلى الله عليه وسلم " وفي بضعأحدكم صدقة " وليس للشك في هذا , لأنهم يعلمون أن ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق لكن أرادوا أن يقرروا ذلك فقالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون لهفيها أجر ؟ ونظير ذلك قول زكريا عليه السلام - قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ... - ]ال عمران40] ... أراد أن يقرر ذلك ويثبته مع أنه مصدق به .


قال - أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر ؟ - والجواب : نعم يكون عليه وزر قال " فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر " وهذا القياس سمونه قياس العكس يعني كما أن عليه وزراً في الحرام يكون له أجراً في الحلال فقال صلى الله عليه وسلم - فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر - .


*في هذا الحديث من الفوائد :
-حرص الصحابة رضي الله عنهم على السبق إلى الخيرات .
-ينبغي للإنسان إذا ذكر شيئاً أن يذكر وجهه لأن الصحابة رضي الله عنهم لما قالوا - ذهب أهل الدثور بالأجور - بينوا وجع ذلك فقالوا - يصلون كما نصلي ..الخ -
-أن كل قول يقرب إلى الله تعالىفهو صدقة كالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكرفكله صدقة .
-الترغيب في الإكثار من هذه الأذكار , لأن كل كلمة منه تعتبرصدقة تقرب المرء إلى الله عزوجل .
-أن الاكتفاء بالحلال والحرام يجعل الحلالقربة وصدقة لقوله صلى الله عليه وسلم - وفي بضع أحدكم صدقة-
-جواز الاستثبات في الخبر ولو كان صادراً من صداق لقولهم - أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ -
-حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم بإيراد كلامه على سبيل الاستفهام حتى يقنع المخاطب بذلكويطمئن قلبه , ون هذا قوله عليه الصلاة والسلام حين سئل عن بيع الرطب بالتمر - أينقص إذا جف ؟ - قالوا : نعم , فنهى عن ذلك .


======================================
الحديث السادس والعشرون




عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - كل سُلامى من الناس صدقة , كل يوم تطلع فيه الشمس .. - كل سُلامى أي كل عضو ومفصل من الناس عليه صدقة " كل يوم تطلع فيه الشمس-أي صدقة في كل يوم تطلع فيه الشمس فقوله - كل سُلامى - مبتدأ و - عليه صدقة -جملة خبر المبتدأ - وكل يوم- ظرف والمعنىأنه كلما جاء يوم صار على كل مفصل من مفاصل الإنسان صدقة يؤديها شكراً لله تعالىعلى نعمة العافية وعلى البقاء ولكن هذه الصدقة ليست صدقة المال فقط بل هي أنواع .


- تعدل بين اثنين صدقة-أي تجد اثنين متخاصمين فتحكم بينهما بالعدل فهذه صدقة وهي أفضل الصدقات لقوله تبارك وتعالى -لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ... - ]النساء114] .
- وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة - وهذا أيضاً من الصدقات أن تُعين أخاك المسلم في دابته إما أنتحمله عليها إن كان لا يستطيع أن يحمل نفسه أو ترفع له على دابته متاعه يعني - عفشه - هذا أيضاً لأنها إحسان والله يحب المحسنين .
- والكلمة الطيبة صدقة - الكلمة الطيبة , كل كلمة تقرب إلى الله كالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقراءةالقران وتعليم العلم , وغير ذلك كل كلمة طيبة فهي صدقة .
- وبكل خطوة تخطوها إلى الصلاة فإنها صدقة - وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن الإنسان إذا توضأ في بيته وأسبغ الوضوء ثم خرج من بيته إلىالمسجد لا يخرجه إلا الصلاة لا يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط بها خطيئة .
- وتميط الأذى عن الطريق صدقة - إماطة الأذى يعني إزالة الأذى عن الطريق , والأذى ما يؤذي المارة من ماء أو حجر أو زجاج أو شوك أوغير ذلك وسواء أكان يؤذيهم من الأرض أو يؤذيهم من فوق كما لو كان هناك أغصان شجرةمتدلية تؤذي الناس فأماطها فإن هذه صدقة .
*وفي هذا الحديث فوائد منها :


1-أن كل إنسان عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس على عدد مفاصله وقد قيل إن المفاصل ثلاثمائة وستون مفصلاً –والله أعلم .
2-أن كلما يقرب إلى الله من عبادة وإحسان إلى خلقه فإنه صدقة , وما ذكره النبي صلى اللهعليه وسلم فهو أمثلة على ذلك وقد جاء في حديث آخر - أن يجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى - .

======================================
الحديث الثامن والعشرون



عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليهوسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون , فقلنا يل رسول الله كأنها موعظةمودعٍ فأوصنا , قال - أوصيكم بتقوى الله عزوجل , والسمع والطاعةوإن تأمر عليك عبد , فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة - رواه أبوداود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .


*الشرح : قوله -وعظنا - الوعظ : هو التذكير المقرون بالترغيب أو الترهيب , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول أصحابهبالموعظة ولا يكثر عليهم مخافة السآمة , قوله - وجلت منها القلوب - أي خافت , - وذرفت منها العيون - أي بكت حتى ذرفت دموعها - فقلنا : يا رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا - لأن موعظة المودع تكون موعظة بالغة قوية فأوصنا قال - أوصيكم بتقوى الله عزوجل - وهذا من فقه الصحابة رضي الله عنهمأنهم استغلوا هذه الفرصة ليوصيهم النبي صلى الله عليه وسلم بما فيه خير , قال - أوصيكم بتقوى الله عزوجل - وتقوى الله اتخاذ وقاية من عقابهبفعل أوامره واجتناب نواهيه وهذا حق الله عزوجل - والسمع والطاعة - يعني لولاة الأمور أي اسمعوا ما يقولون وما به يأمرون واجتنبوا ماعنه ينهون , - وإن تأمر عليكم عبد - يعني وإن كان الأميرعبداً فأسمعوا له وأطيعوه , وهذا هو مقتضى عموم الآية - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ...- ]النساء59] .


قوله - فإنه من يعش منكم - أي من تطول حياته فسيرى اختلافاً كثيراً ووقع ذلك كما أخبرالنبي صلى الله عليه وسلم فقد حصل الاختلاف الكثير في زمن الصحابة رضي الله عنهم ثم أمر صلى الله عليه وسلم بأن نلتزم بسنته أي بطريقته وطريقة الخلفاء الراشدينالمهدين والخلفاء الذين خلفوا النبي صلى الله عليه وسلم في أمته علماً وعبادة ودعوةوعلى رأسهم الخلفاء الأربعة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم .


- المهديين - وصف كاشف , لأن كل رشاد فهو مهدي ومعنى المهدينالذين هدوا أي هداهم الله عزوجل لطريق الحق
- عضوا عليهابالنواجذ - وهي أقصى الأضراس وهو كناية عن شدة التمسك بها ثم حذر النبي صلىالله عليه وسلم .
ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم من محدثات الأمور فقال - إياكم - أي أحذركم من محدثات الأمور وهي الأمور وهي ما أحدثفي الدين بلا دليل شرعي وذلك لأنه لما لأمر بلزوم السنة والحذر من البدعة وقال - فإن كل بدعة ضلالة - رواه أبوداود والترمذي وقال حديث حسن صحيح .


*وفي الحديث فوائد منها : حرص النبي صلىالله عليه وسلم على موعظة أصحابه , حيث يأتي بالمواعظ المؤثرة التي توجل لها القلوبوتذرف منها الأعين .


*ومنها : أن الإنسان المودع الذي يريد أن يغادر إخوانه ينبغي له أن يعظهم موعظة تكون ذكرى لهم , موعظة مؤثرةبليغة , لأن المواعظ عند الوداع لا تنسى .


*ومنها : الوصية بتقوى الله عزوجل , فهذه الوصية هي وصية الله في الأولين والآخرين لقوله تعالى - ...وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ...- ]النساء131] .


*ومنها : الوصية بالسمع والطاعةلولاة الأمور وقد أمر الله بذلك في قوله - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... - ]النساء59 [... وهذا الأمر مشروط بأن لا يؤمر بمعصية الله , فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة في معصية الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم - إنما الطاعة في المعروف - ومن هنا نتبين الفائدة في قولهتعالى - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... - ]النساء59] ... حيث لم يعد الفعل عند ذكر طاعة أولياء الأمور بل جعلها تابعة لطاعة الله ورسوله .


*ومن فوائد هذا الحديث : حرص النبي صلى الله عليهوسلم على موعظة أصحابه كما أنه حريص على أن يعظهم أحياناً بتبليغهم الشرع , فهو أيضاً يعظهم مواعظ ترقق القلوب وتؤثر فيها .


*ومنها : أن ينبغي للواعظ أن يأتي بموعظة مؤثرة في الأسلوب وكيفية الإلقاء ولكن بشرط ألا يأتي بأحاديث ضعيفة أو موضوعة , لأن بعض الوعاظ يأتي بالأحاديث الضعيفةوالموضوعة يزعم بأنها تفيد تحيرك القلوب , ولكنها وإن أفادت في هذا تضر , فقد ثبتعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال - من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين - .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاربعون النوويه ( المجموعه السادسه )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نـــــــور الاســــــــلام :: الاحاديث النبوية الشريفة-
انتقل الى: